ثقافة الدورة 76 لمهرجان كان: وجود لافت للسينما العربية والإفريقية... بقلم الناقد السينمائي طاهر الشيخاوي
بقلم الناقد السينمائي طاهر الشيخاوي- مراسلنا من مهرجان كان
أجمع متابعو الدورة 76 لمهرجان كان السينمائي على أن السينما الإفريقية حُظيت هذه السنة بحضور غير مسبوق. كنّا في تغطياتنا للدورات السابقة لاحظنا ندرة الأفلام القادمة من قارتنا وبصفة أعم من العالم العربي الإفريقي، فماذا يعني هذا التغيير؟ هل هو علامة تطوّرأم هو دليل على اهتمام متزايد لأسباب جيوستراتيجية ؟
لنقتصر على المعطيات ونُرجي التعليق إلى وقت لاحق.
ونبدأ بتركيبة اللجان.
في لجنة التحكيم الرسمية نجد مريم التوزاني، المخرجة المغربية التي ساهمت في الدورة السابقة بشريطها "القفطان الأزرق" في قسم "نظرة ما" وهي زوجة نبيل عيوش. والشأن كذلك بالنسبة إلى لجنة التحكيم الخاصة بالأفلام القصيرة حيث نجد الممثلة خديجة توري وهي أصيلة ساحل العاج، شاركت في عديد الأفلام وخاصّة منها "عصابة الفتيات" لسيلين سياما.
أما بالنسبة للأفلام المبرمجة في الأقسام المختلفة، فنذكر "بنات ألفة" لكوثر بن هنية الذي لقي قبولا حسنا و"بانيل واداما" لرماتا تولاي سي المخرجة الشابة السينغالية، فلمان واحد من شمال افريقيا والآخر من جنوب صحرائها في المسابقة الرسمية، كما نذكر الفيلم القصير "أيور" للمخرجة الامازيغية زينب واكريم و"صوت الآخرين" لفاطمة قاسي الفرنسية الجزائرية.
القسم الذي شهد أكبر عدد من السينمائيين الأفارقة والعرب هو بدون شك قسم "نظرة ما" الذي كما نعلم ينتمي الى البرمجة الرسمية للمهرجان ويتضمن أعمالا تتسم بالتجديد في شكلها. من المغرب هناك فيلمان "كلاب الصيد" لكمال لزرق و"كذب أبيض" لأسماء المدير ومن السودان "وداعا جوليا" لمحمد كردفاني و"الترعة" وهو فيلم قصير للمخرج المصري جاد شاهين.
أما في قسم "أسبوعا السينمائيين" فنذكر "الثلث الخالي" للمغربي فوزي بن سعيدي و"منبار بييريت" للمخرجة الكامرونية روزين مباكام وفيلم قصير جزائري امازيغي "المنزل يحترق، فلنتدفأ" للشاب مولود أيت ليوتنا.
في قسم "أسبوع النقاد، نجد "ان شاء الله ولد" للمخرج الأردني أمجد الرشيد والفيلم القصير "أعدك يا جنة" للمصري مراد مصطفى.
وأخيرا في قسم آسيد، جمعية السينما المستقلة من أجل توزيعها، هناك فيلم تونسي "الماشطات" لصاحبتها سنية بن سلامة و"نوم" للمخرج سنا نا نهادا وهو من غينيا بيساو.
كما يجدر ذكر تكريم السينمائي المالي المشهور سليمان سيسي في قسم "أسبوعا السينمائيين".
كنا شاهدنا جلّ هذه الأفلام ويصعب انكار جودتها وأحقية وجودها في مهرجان كان. سوف نعود إليها في مقالات لاحقة بأكثر دقة. لكن يمكن القول إن أغلب أصحابها من الجيل الجديد مع الملاحظة أن أغلبهم من النساء.